تكِّي

مسيرة “أمازون جوجل و أبل” خلال العقدين الماضيين

مسيرة "أمازون جوجل و أبل" خلال العقدين الماضيين
مؤسس أمازون في السيارة الخاصة بفيلم Austin Powers

الكثير من الأمور يمكنها أن تتغير خلال عقدين من الزمن ، و من هذه الأمور التطور التقني الذي
طرأ على شركات التكنولوجيا الكبرى و منها “أمازون و جوجل و أبل” و التي سنتحدث عن
مسيرة و تطور هذه الشركات خلال العقدين الماضيين.

 

في الوقت الراهن شركات أبل ، أمازون ، جوجل ، مجتمعة تعتبر هي الشركات التي تقود العالم في المجال
التقني ، جوجل و أبل تسيطران على سوق أنظمة الهواتف الذكية ، و تعتبران العمود الفقري للعديد من
الشركات المصنعة للهواتف الذكية ، بينما تعتبر أمازون هي أكبر شركة في العالم و المتخصصة في مجال
تجارة التجزئة و حالياً بدأت في السيطرة على مجال المنصات السحابية و السيرفرات الخاصة بها و مسيرة هذه
الشركة تعتبر مميزة بالمقارنة مع فشلها في مشاريع عديدة في بداياتها

 

التحول الجذري لأحد هذه الشركات الثلاث الكبرى في المجال التقني هو ما قامت به شركة أبل ، بإعادتها
لمؤسسها “ستيف جوبز” بعد سنوات طويلة من العزلة و الابتعاد عن إدارة الشركة ، و ذلك بعد أن اكتشف كافة
قادة الشركة أن نجاحات الشركة مرتبط بشكل كبير بعقلية “جوبز” التي تجد الحلول و الابتكارات بشكل مستمر
و تخرج الشركة من مآزقها.

مسيرة "أمازون جوجل و أبل" خلال العقدين الماضيين
شعار محرك بحث Google بعد تدشينه

جوجل…بدايات متعثرة

خلال العام 1999 ميلادي ، أصبح يمكنك الدخول لموقع Google و البحث عن المعلومات التي ترغب في
معرفتها من خلال هذا الموقع ، و ذلك بعد تدشين “لاري بيج” و “سيرجي برين” لمحرك البحث الشهير الذي
أصبح الآن المحرك الأول لمتصفحي الإنترنت تقريباً في كافة أنحاء العالم عدا الصين التي تقاطع المنتجات
الغربية بما فيها منصات التواصل الإجتماعي بسبب المماحكات السياسية بينها وبين أمريكا.

 

لاحظ الكثيرون ممن يستخدمون محرك بحث جوجل اختلافات كبيرة بين المحرك الآن ، و في السابق ، و ذلك من
خلال أداة Wayback Machine التي تمكن المستخدمين من مشاهدة صفحات الإنترنت القديمة من خلال
المحرك و قد لوحظ الشعار القديم للشركة و الذي يظهر في أعلى خانة البحث و يبدو باهتاً و أقل احترافية و
علامة الاستعجاب التي في الشعار تثير الاستغراب فعلاً ، بل إن الكثيرين سخروا منها.

 

مؤسسي جوجل حصلا على إعانة من مجموعة مستثمرين بعد إطلاق المحرك الشهير بقيمة 25 مليون دولار
أمريكي ، و تنقل “لاري و سيرجي” من مقر الشركة في “بالو ألتو” إلى المقر الذي تعرف به الشركة الآن في
منطقة “ماونتن فيو” في ولاية كاليفورنيا الأمريكية ، و بعد عقدين من الزمن الشركة التي تأسست في “موقف
سيارات” في أحد أزقة كاليفورنيا ، أصبحت الآن الشركة التي ينطوي تحت مظلتها “يوتيوب و أندرويد و جي
مايل” وتسيطر على سوق الهواتف الذكية من خلال نظامها الشتغيلي.

مسيرة "أمازون جوجل و أبل" خلال العقدين الماضيين
مؤسسي شركة Google

ثورة أبل

في الوقت الذي كانت فيه شركات عديدة مثل أمازون و مايكرسوفت و جوجل تعتبر شركات جوهرية في مجال
التكنولوجيا العالمية ، كانت أبل حاضرة و سابقة للجميع في هذا المجال و لكنها مرت بأزمات عديدة جعلتها
تتراجع للخلق ، قبل أن تعود للواجهة مرة أخرى خلال العام 1999 ميلادي.

 

العلامة التجارية الشهيرة التي عرفت بأجهزة الماكنتوش و تتواجد منذ عشرات السنين ، و هيمنت على السوق
خلال تلك الحقبة من خلال هذه المنتجات الشهيرة ، تراجعت هيمنتها على هذا السوق بعد ظهور المنافس
القوي آنذاك “مايكروسوفت” الذي استطاع الهيمنة على سوق نظام الحواسيب و الكمبيوترات من خلال
“الويندوز” إلا أن أبل عادت مرة أخرى للواجهة بعد إعادة مؤسسها “ستيف جوبز” لقيادة دفة الشركة.

مسيرة "أمازون جوجل و أبل" خلال العقدين الماضيين
ستيف جوبز خلال مؤتمر إطلاق أجهزة iMac

عام 1997 ميلادي عاد ستيف جوبز للشركة ، بعد 12 عاماً قضاها بعيداً عن الشركة ، بعد قرار من مجلس
إدارتها آنذاك ، بعد عودته غير “جوبز” منهجية الشركة و هيكلها لتصبح الشركة التي نعرفها اليوم ، و قام
بإطلاق iMac عام 1998 ميلادي و الذي كان جهازاً ثورياً مبهراً للغاية ، و الذي عرف بمصطلح “الكل في واحد”
all-in-one machines و ظهر في السوق مع خمسة ألوان جديدة خلال العام 1999 ميلادي ، و غيرت هذه
الأجهزة من نظرة المستخدمين للحواسيب.

 

بعدها بعام واحد فقط أطلق “جوبز” أجهزة لابتوب iBook ، و هي تعتبر النواة الرئيسية لأجهزة “الماك بوك” الآن
، و لفتت هذه الأجهزة الأنظار من خلال تصميمها المميز ، و الذي فتح المجال أمام مصممي الشركة لتطوير مثل
هذه الفئة من الحواسيب التي تميزت عن غيرها بتوفير تقنيات الوايرلس للإتصال بالإنترنت ، و هي تعتبر ميزة
ثورية حينها تتواجد للمرة الأولى في الحواسيب و أجهزة الكمبيوتر ، خلال قيادته للشركة استطاع “جوبز” إطلاق متصفح سفاري و أجهزة الآيبود و الماك بوك و أجهزة الآيفون في الفترة بين العام 1997 و 2007 ميلادي ، و لازالت حتى يومنا الحاضر مستمرة لتعزيز مسيرة أبل في تطوير هذه المنتجات.

مسيرة "أمازون جوجل و أبل" خلال العقدين الماضيين
ستيف جوبز خلال مؤتمر أبل عام 1999

أمازون… و حلم “جيف بيزوس” ليصبح أثرى رجل في العالم

بالفعل نجح مؤسس شركة أمازون في الوصول لهذا الأمر و لكن بعد عقدين و نصف من تأسيس الشركة و
التي تعتبر الآن أكبر شركة في مجال التسوق عبر الإنترنت و في مجال التجزئة و السيرفرات السحابية ، في
بداياتها كانت أمازون مجرد كشك للكتب و لكن يتم شراؤها من خلال الإنترنت ، و أصبحت خلال العام 1997
ميلادي شركة عامة ، بعد أن استمرت مسيرة الشركة في بيع الكتب لمدة 5 سنوات تقريباً.

 

استمرت مسيرة الشركة و صعودها القوي ، وقدمت الشركة ميزة التسوق من خلال ضغط زر واحدة فقط يمكن
للمستهلكين شراء ما يحتاجونه من منتجات بعيداً عن الزحام الذي كان يسود المتاجر و الأسواق آنذاك ، و بذلك
استطاع “بيزوس” استقطاب العامة إلى متاجره الإلكترونية من خلال التقنية الحديثة ، و قد سجلت الشركة
براءات اختراع عديدة في هذا المجال خلال العام 1999 ميلادي.

جيف بيزوس

متاجر أمازون في بداياتها كانت تسمى Zshops و يمكن للمستخدمين الدخول لموقع أمازون آنذاك و شراء ما
يحتاجونه من منتجات من خلال الموقع ، و يتسلمون مشترياتهم من خلال أسواق Zshops التي تتواجد في
كافة الولايات الأمريكية آنذاك ، ما لبثت هذه الأسواق أن تغيرت أسماؤها لتصبح Marketplace ، و لازالت حتى
الآن تحمل هذا الإسم.

 

مرت شركة أمازون بتجارب فاشلة من خلال شراكتها مع “سوذبيز” و الذي يعتبر من أكبر دارات المزادات في
العالم ، و ذلك من أجل منافسة eBay التي كانت تسيطر آنذاك على التجارة من خلال المزادات ، تجربة أمازون
فشلت بعد عامين من تدشينها ، و استمرت في تجارتها الإلكترونية لتصبح الآن أكبر شركة في العالم في هذا
المجال ومالكها حقق أمنيته في أن يصبح أثرى أثرياء العالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق