تكِّي

كيف سيطر ميردوخ على إعلام أفغانستان بعد الحرب الأمريكية الأفغانية

كيف سيطر ميردوخ على إعلام أفغانستان بعد الحرب الأمريكية الأفغانية

كيف سيطر ميردوخ على إعلام أفغانستان بعد الحرب الأمريكية الأفغانية ، في الواقع لسنا ممن يصدق نظريات
المؤامرة كثيراً ، و لكن ماقامت به الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب التي شنتها على أفغانستان عام 2001
ميلادي ، من تغييرات ديموغرافية و سياسية غيرت من فكر و تركيبة السكان بشكل عام في أفغانستان ، و
استخدمت من خلالها سطوة إمبراطور الإعلام الأمريكي ميردوخ الذي قام بتدشين شبكات تلفزيونية كبرى في
أفغانستان قام بتسلميمها وفق جدول زمني محدد لرجال أعمال ينتمون للطائفة الإثناعشرية بعد ذلك ، إلا
مؤامرة قد نضطر لتصديقها سيراً لما يجري الآن من أحداث سياسية.

 

كيف سيطر ميردوخ على الإعلام الأفغاني ، حقيقةً الرجل يحب المغامرات كثيراً ، فقد دخل أسواقاً عديدة يوجد
بها منافسين أقوياء و سيطر على شبكاتهم بعد إضعافهم و ما حدث في إيطاليا و ألمانيا و بريطانيا ليس عنا
ببعيد ، و لذلك تعتبر تجربة ميردوخ في السوق الأفغاني ليست بصعوبة تجاربه السابقة في أوروبا.

تحت مظلة Moby Group دخل ميردوخ لسوق الإعلام الأفغاني عام 2002 ، أي بعد أشهر قليلة من دخول أمريكا حربها ضد أفغانستان ، و دشن لهذه المجموعة الإعلامية الجديدة 15 مكتباً في عموم أفغانستان ، و مكتب أقليمي في الشرق الأوسط في دبي ، و هي استراتيجية تتبعها تقريباً كافة الشبكات الافغانية و الإيرانية التي تبث خارج حدود إيران في اتخاذ دبي مقراً لعملياتها الاعلامية في المنطقة ، و شبكة GEM Group التي تمتلكها عائلة “كريميان” مثال حي لما نتحدث عنه هنا.

 

طلوع ، لمر ، طلوع نيوز ، فارسي 1 ، و غيرها من الشبكات التلفزيونية و القنوات التلفزيونية و الإذاعية و
الصحف جميعها كانت بوابة لمشروع ميردوخ في الدخول لأفغانستان تحت غطاء Moby Group ، و قد قامت
هذه الشبكات التلفزيونية بمهمتها في اختراق الشارع الأفغاني ، و أصبحت هي الوجهة الأولى للمشاهدين
في أفغانستان ، حيث أكدت الإحصائيات الأخيرة حول نسب المشاهدة أن قنوات Moby Group ، تستحوذ على
نسب مشاهدة تصل إلى 70 بالمئة.

سعد محسني

بعد سنوات من قيادة ميردوخ لهذه الشبكة الاعلامية الافغانية في الظل ، قام بتسليمها لصديقه “سعد
محسني” الذي يعتبر من أقطاب الاعلام الآن في أفغانستان ، و ينتمي لأقليات “الهزارة” التي تدين بالمذهب
الجعفري الإثنا عشري ، “محسني” الذي يبدو للوهلة الأولى بأنه ذو فكر ليبرالي إلا أن أصول أسلافه و مرجعيته تؤثر على توجهات شبكة قنواته بشكل مستمر  ، “محسني” يقدم شبكة قنواته التي يمتلكها في
أفغانستان بعد تطويرها من أمريكا ، من خلال القمر الإماراتي “ياهسات” ، و كذلك هو الحال مع القنوات
الأفغانية الأخرى التي يمتلكها رجال أعمال و سياسيون يدينون بالمذهب الجعفري ، و على رأس هذه القنوات
“تمدن” و “راه فرادا”و غيرها الكثير

يعتقد الكثيرون بأن المحتوى الذي تقدمه شبكة ميردوخ الافغاني “سعيد محسني” تجذب الكثير من فئات
الشباب في أفغانستان و هي الطريقة التي سيطرت بها الشركة على السوق الأفغاني ، و أصبحت اللاعب
الرئيسي في سوق الإعلانات ، و لكن تضارب محتوى الشبكة الإخباري الذي ينتقد تارة إيران ، و تارة يبجلها
جعل هناك علامات إستفهام كثيرة حول سياسات و توجهات ملاك القناة الذين سلمتهم أمريكا إعلام ميردوخ
في أفغانستان منذ العام 2002 و حتى الآن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق