أخبارساتلايت

قوانين جديدة صارمة على الشركات الأجنبية المالكة لوسائل الإعلام البولندية

قوانين جديدة صارمة على الشركات الأجنبية المالكة لوسائل الإعلام البولندية
TVN البولندية

يبحث حالياً العديد من السياسيين البولنديين من الحزب الحاكم في بولندا إجراء تغييرات واسعة

في قوانين وقواعد وسائل الإعلام في البلاد التي من شأنها تقييد الشركات الأجنبية المالكة لوسائل

الإعلام البولندية لتصبح حصة الشركات الأجنبية في أي وسيلة إعلامية أقل من 15 بالمئة

 

وحسب ما تم نشره في صحيفة “جيزيتا وايبورتسا” البولندية فإن الحكومة تسعى بشكل جاد

لتركيز أعمالها حالياً على تشريع قوانين جديدة وصارمة لتقييد الشركات الأجنبية التي تمتلك

وسائل الإعلام بشكل كامل أو جزئي في بولندا ، والحديث هنا بالتحديد عن ثاني أقوى الباقات

البولندية وهي باقة تي في إن البولندية التي تحولت ملكيتها لشركة ديسكفري الأمريكية بعد

إستحواذها على شركة Scripps  المالكة للباقة البولندية بشكل كامل ، وهذا الأمر الذي دفع

الحكومة البولندية على تبني تشريعات جديدة يتم العمل على قوانينها بشكل سري حالياً وسيتم

نشرها بشكل رسمي من قبل الحكومة في منتصف شهر سبتمبر المقبل لوضع حد لهذا الأمر

 

القانون الجديد يبدو قوياً وصارماً ، ومن المتوقع أن يسبب مشاكل كبيرة لباقة TVN  بالتحديد

لأن ملكيتها بالكامل تعود لشركة ديسكفري الأمريكية ، ومن المستحيل تنازل الشركة الأمريكية

أو بيعها للباقة البولندية التي تعتبر من أشهر الباقات في السوق الإعلامي البولندي بأي شكل

من الأشكال ، وهذا القرار بحد ذاته مجازفة من الحكومة البولندية لأن أغلب وسائل الإعلام البولندية

التي تبث في بولندا تمتلك معظمها رؤوس أموال من شركات أجنبية أوروبية و أمريكية على حد سواء

 

مجلة سوبر إكسبرس البولندية بدورها نقلت من مصادر مسؤولة في الحكومة البولندية

أن هناك قرارات مماثلة ستصدر على الشركات الإعلانية الأجنبية التي تستفيد من السوق

البولندي الذي يعتبر من أقوى الأسواق الأوروبية إعلانياً و إعلامياً ، حيث صدر في مارس

قرار بالحد من حصة أي شركة أجنبية تسيطر على أي شركة متخصة في مجال الإعلانات

التي تظهر على وسائل الإعلام الأجنبية ، وتم تحديد 30 بالمئة من أسهم الشركات كحد أعلى

للمستثمرين الأجانب في السوق الإعلاني البولندي آنذاك

 

يُذكر أن الحكومة الروسية مارست نفس هذا الأسلوب مع وسائل الإعلام الأجنبية التي

تبث في روسيا ، وبالتحديد في العام 2014 ، حيث وضعت 20 بالمئة حد أقصى لإمتلاك وسائل

الإعلام الروسية ، الأمر الذي دفع شركة Modern Times Group  للخروج من السوق الروسي

والأمر يبدو مشابهاً حالياً لما سيحصل في بولندا ، ومن المتوقع حدوث مصادمات كبيرة

بين بولندا و الإتحاد الأوروبي التي تحاول إخضاع وسائل الإعلام لسيطرتها بشكل كبير

الأمر الذي يناقض بعض بنود وقوانين معاهدة الإتحاد الأوروبي التي تسمح لوسائل الإعلام

الأجنبية بإمتلاك وسائل الإعلام والإستثمار فيها ، من جانبه انتقد نائب وزير الثقافة والإعلام

البولندي جاروسلاو سيلين ، معاهدات الإتحاد الأوروبي التي تسمح بالإستحواذ على

وسائل الإعلام في الدول الأوروبية ، مؤكداً أن هناك دول أوروبية لديها لوائح صارمة

تمنع هيمنة الشركات الأجنبية على وسائل الإعلام  البولندية ، وضرب مثلاً بالصفقة الأخيرة

التي حدثت للإستحواذ على شبكات سكاي الأوروبية من قبل شركة فوكس الأمريكية

وكيف كان تدخل بريطانيا قوياً للتأثير على مجرى الصفقة وتأخيرها حتى هذه اللحظة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق