أخبارتكِّي

مارلون براندو “العراب” المدافع عن حقوق الشعوب…الذي يكرهه اليهود

مارلون براندو "العراب" المدافع عن حقوق الشعوب...الذي يكرهه اليهود

مارلون براندو جونيور “الإبن” من مواليد العام 1924 ميلادياً في مقاطعة أوماها
وبالتحديد في “نبراسكا” الموطن الأول للسكان الأصليين للولايات المتحدة الأمريكية
والمقصود هنا “الهنود الحمر” ، أخذ مارلون براندو صفات الشهامة والنُبل ، وكان صريحاً
جداً مع الجميع ، أصدقاؤه قبل أعدائه ، لايجامل أحداً ، وقد اشتهر مارلون براندو بنقده
اللاذعه وتصريحاته النارية ، التي غالباً مايتفق معه الجميع عليها

حمل مارلون براندو على عاتقه الإهتمام بالحقوق المشروعة لـ “الهنود الحمر” ودافع عنهم
في العديد من وسائل الإعلام ، وانتقد هوليوود على احتقارها لسكان أمريكا الأصليين في أغلب
إنتاجاتها التي تتعمد أظهارهم بالغباء والتخلف في أفلام “الكاوبوي” التي تظهر رعاة البقر
بمستوى أفضل من الهنود الحمر دائماً

في بداية حياته عانى مارلون من التشتت بسبب تفرق والديه ، اللذان عادا مرة أخرى للتجمع
والسفر إلى شيكاغو ، لتبدأ حياة مارلون براندو في الاتجاه للمسار الصحيح الذي كان قد بدأ بالإنحراف سابقاً
بسبب إدمان والديه على الكحول

السبب الرئيسي لعشق مارلون براندو للتمثيل هي “والدته” التي كانت ممثلة مسرحية
ومن خلالها أصبح التمثيل شغفاً يراود مارلون براندو دائماً ، إضافة إلى إمتلاك مارلون
لموهبة التقليد ، حيث يصنع أدواراً خيالية بنفسه لشخصيات يعرفها ، مثل الحلاق وبائع الملابس
الذي يتواجد في الشارع المقابل لمنزلهم في شمال شيكاغو

كان مارلون يعاني من الفشل الدراسي ، بل أنه تم فصله من المدرسة مرات عديدة ، ووجه له والده
العديد من الإنتقادات بسبب هذا الأمر ، إلا أنه دعمه عندما رأى فيه موهبة التمثيل والتقليد

ترك براندو الدراسة ، وتوجه إلى نيويورك مدينة “المشاهير” ليدرس التمثيل المنهجي في إحدى مدارس
نيويورك ، ثم يتوجه بعدها إلى إستوديو “الممثلين” ليدرس على يد المخرج الروسي الشهير “ستانسلافسكي”
الذي وجد في مارلون براندو ، الفكر الذي يريده بنقل التمثيل من مراحله الهزلية إلى التمثيل الواقعي
الذي يعتمد على موهبة الممثل ومخيلته على لجعل التمثيل “واقعاً” ليدخل مباشرة في وجدان المشاهدين
ويؤثر فيهم ويدخل إلى قلوبهم مباشرة

هذا الشي لم يجده المخرج “ستانسلافسكي” إلا في “مارلون براندو” ، بدورها المخرجة ستيلا آدلر هي الاخرى
كانت تشرف على الممثلين المتواجدين في “إستوديو الممثلين” وتحدثت عن “براندو” قائلة “بأن براندو ليس بحاجة
لتعلم التمثيل ، فقد أيقنت أنه ممثل عالمي منذ مشاهدتي له لأول مرة”

شارك مارلون براندو في العديد من المسرحيات وبدأ عملاقاً لم يؤدي أدوار الكومبارس ، بل بدأ بطلاً
من خلال مسرحية “أتذكر أمي” التي جعلت مقيمي الآداء يرون فيه موهبة عملاقة ستشق غبارها نحو
قمة هوليوود لامحالة ، ولم يخيب مارلون ظنهم ، وشارك بعدها في مسرحية أخرى حملت إسم “عربة الرغبة”
التي ألفها “تينيس ويليامز” وأخرجها “إيليا كازان”

في عام 1950 نجح مارلون براندو في إقتناص دوره الأول في أول فيلم سينمائي له في هوليوود ، والحديث هنا عن

فيلم “الرجال” الذي جسد فيه مارلون دور “ضحية الحرب” حيث أمضى 40 يوماً في مستشفى جرحى الحرب

كي يستعد لتجسيد الدور بكل واقعية ، وهذا ما يميز مارلون عن غيره من الممثلين ، وهو إهتمامه بتجسيد الدور

على أكمل وجه ، وبدون أي أخطاء ليصيل آداءه إلى المشاهد بدون إبتذال أو سخافة مثلما نشاهد هذه الأيام في السينما
بشكل عام

سيطر براندو في الخمسينات على شاشات السينما بأدواره المتعددة مثل الموسيقي و الجندي و العاشق و المجنون ، في أفلام

عديدة رشحته لخمس مرات في الخمسينات فقط ، لنيل جائزة الأوسكار وفاز بواحدة منها كأفضل ممثل كل هذا

ولازال في بداياته خمس ترشيحات للأوسكار في فترة 6 سنوات فقط!

رصيف الميناء

مارلون براندو "العراب" المدافع عن حقوق الشعوب...الذي يكرهه اليهود

يعتبر فيلم رصيف الميناء الذي أنتج في العام 1954 من أشهر الأفلام التي أدى براندو أدواره من خلالها

حيث قام باخرج الفيلم “إيليا كازان” الذي تتلمذ براندو على يديه في “إستوديو الممثلين”
إيلي كازان كان يساهم في إنجاح الممثلين الذين يخرج أفلامهم ، فغالب أفلامه التي يخرجها ، يجعل

أبطالها مباشرة في الترشيح لأوسكار أفضل ممثل ، حيث نجح براندو في الفوز بالأوسكار بفضل هذا
المخرج الذي قام بإخراج ثلاثة أفلام ومنها فيلم “رصيف الميناء” الذي يتحدث عن فترة الخمسينات

والمشاكل التي تحيط بالموانئ من تخبط كبير في وظائف الرجال ، وقلة الأجور والدوام الطويل الذي
يهلك العمال في الميناء ، وتبدأ المشاكل في الميناء بسبب نفوذ رئاسة إتحاد العمال في الميناء، التي تمارس

جميع أنواع الإضطهاد ضد عمال الميناء ، بل وصلت في بعض الأحيان إلى قتل بعض العمال المخالفين

لتوجيهاتها ، جميع الجهات لم تكن تستطيع بوجه رئاسة اتحاد الميناء ، ماعدا “القساوسة” النصارى

الذين كان لهم سطوة ونفوذ شعبي تجعل رئاسة اتحاد الميناء تتخوف من مواجهتهم، نقل هذا الفيلم

قصص واقعية لمعاناة عمال الموانئ والظلم الذي يواجهونه من جهات عديدة يفترض أن تساعدهم،

بينما تمارس عليهم جميع أنواع الظلم والاضطهاد والقمع

كاتب سيناريو الفيلم هو “بود شالبيرغ” الذي ذكر اعتماده في غالب الفيلم على قصص واقعية

تعتبر جملة مارلون براندو الذي قام بدور “تيري” في الفيلم ، والتي وجهها لأخيه من أشهر الجمل

التعبيرية في تاريخ هوليوود وحملت في طياتها الحسرة والحزن عندما علم أن أخيه ، قام بخيانته

عندما قال له أن الميناء سيضمن له معيشة طيبة وحياة هانئة ، وعلى العكس واجه التعاسة والظلم

والجملة هي “أنت شقيقي الكبير ، لطالما كنت مثلي الأعلى ..كان عليك أن ترعاني ، بدل أن تحولني إلى نكرة”

الأسلوب الذي قال به براندو هذه الجملة ، جعلت معانيها معبرةً عن واقع شخصية “تيري” التي عانت

الظلم والقهر في الميناء ، جعلت تيري يقتنع أن جميع ماواجهه في رصيف الميناء كان بسبب أخيه ، الذي

كان من المفروض أن ينصحه ويوجهه ويرعاه ، بدلاً من الرمي به إلى تهلكة الرصيف الذي تمتلكه عصابات

إتحاد العمال التي تقتل كل من يخالفها حتى ولو كان على حق

العراب “فيتو كورليوني” و رفض جائزة الأوسكار

مارلون براندو "العراب" المدافع عن حقوق الشعوب...الذي يكرهه اليهود

من أشهر و أجمل الأدوار التي أداها مارلون براندو كان شخصية “فيتو كورليوني” زعيم المافيا والعراب

الذي يعتبر رب أسرة ناجح ، محب لعائلته و أبنائه ، كل هذه الأمور داخل المنزل ، وعلى النقيض خارج المنزل

فهو زعيم مافيا ، تقوده المصالح أينما يتجه ، يساعد أصدقائه عندما يواجهون المشاكل ، يحتفظ بعلاقات متوازنة

مع عائلات المافيا الأخرى.

نجح مارلون في تأدية هذا الدور ، وكان محط أنظار الجميع ، حيث أشرف مارلون بنفسه على تصميم الشخصية

ووضع الماكياج المناسب لها بنفسه ، ووضع قطعة من القطن في فمه حتى يظهر أمام المشاهدين كبيراً في السن، كل

هذه الأمور ساهمت في فوز مارلون براندو بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل عن دور “فيتو كورليوني” في فيلم العراب

ولكن مارلون براندو ، رفض هذه الجائزة ، وأرسل فتاة من الهنود الحمر مع خطاب وجهه للقائمين على جائزة الأوسكار

والقائمين على إنتاج السينما في أمريكا ، قالت فيها الفتاة الهندية على لسان براندو “أرفض هذه الجائزة نظراً لتعامل

صناع السينما في هوليوود بشكل سيء مع شخصية الهنود الحمر ، وتشويهها من خلال أفلامهم ، رغم أن الهنود الحمر

هم المكون الأساسي والسكان الأصليون لهذا البلد ، وعلى ذلك أرفض إستلام الجائزة”

وتعتبر هذه حادثة نادرة في تاريخ السينما أن يقوم ممثل برفض جائزة الأوسكار ، التي تعتبر حلم كل ممثل!

لاشك أن من يقوم بهذا الأمر ، لغرض إنساني ، يعتبر إنساناً نبيلاً ، ومارلون براندو كان كذلك

حيث علق الممثل “جون فوندا” قائلاً أن ماقام به مارلون براندو شيءٌ جميل ، بينما تذمر بعض الممثلين

والمخرجين اليهود من موقف “مارلون براندو” الذي انتقدهم بسبب تصويرهم السيء وتشويههم المتعمد

للهنود الحمر ، وهذا الموقف ليس الأول ولا ألأخير الذي ينتقد فيه مارلون صناع السينما في أمريكا

إنتقاد اليهود وتهمةمعاداة السامية

مارلون براندو "العراب" المدافع عن حقوق الشعوب...الذي يكرهه اليهود
انتقاد مارلون براندو لليهود كان من خلال برنامج لاري كينج

لاشك أنه لايستطيع أي ممثل أو مشهور في هوليوود وحتى في مجال الغناء أن ينتقد اليهود أو “الكيان الصهيوني”

لأن اغلب بل جميع الإستوديوهات العالمية الأمريكية أسسها اليهود بمختلف جنسياتهم ،وأغلب إستوديوهات

هوليوود لم يؤسسها يهود أمريكا بل أسسها يهود مشردون ، أمثال الأخوة وارنر الذين قاموا بتأسيس

إستوديوهات وارنر براذرز ، و يهود من روسيا و أوروبا ، لذلك غالباً لايجرؤ ممثلي هوليوود على انتقاد اليهود

حتى ولو على سبيل الدعابة ، الأمر يختلف نوعاً ما عند مارلون براندو فقد صرح أكثر من مرة وانتقد اليهود

والقائمين على السينما الأمريكية بشكل عام ، حيث تم اتهامه بمعاداة السامية بعد لقاءه الشهير مع لاري كينج

الذي انتقد فيه اليهود ، وقال بأنهم يساهمون في تزييف الواقع من خلال السينما ويخدمون أجندتهم فقط، هذه الآراء دفعت الجانب اليهودي

المسيطر على مسار السينما والدراما والفن في أمريكا ، لمقاطعة مارلون براندو ، الذي هو بدوره قاطع الجميع بعد

انتحار ابنته ، و يرى براندو أن عزلته وترك التمثيل ، هي الخيار الأفضل لأن مهنة التمثيل هي مهنة من لامهنة له

ويرى بأن التمثيل إذا لم يصحح المفاهيم ويعكس الواقع فإنه لافائدة منه ، خصوصاً في ظل سيطرة اليهود

على السينما ، فإن تزييف العقول والكذب هي التي ستسيطر على مايشاهده الناس حسب ما قاله براندو

عن رواد صناعة السينما الأمريكية

مارلون براندو و القضية الفلسطينية

أراد مارلون براندو تقديم عمل سينمائي ينهي به مسيرته الفنية مخصص للقضية الفلسطينية لدعم حق شعبها

وبالرغم من أن براندو سابقاً كان من المدافعين عن اليهود وخصوصاً في قضية المحرقة النازية المزعومة

إلا أنه أصبح ضد إحتلال فلسطين ، وأراد انهاء مسيرته بهذا الفيلم ولكن قضاء القدر كان حاضراً حيث توفي براندو

وهو يجهز لهذا العمل السينمائي مع المخرج التونسي “الأخضر الباهي” ، حيث أراد مارلون

من خلال هذا الفيلم التعبير بكل صراحة عن دعمه لحق الفلسطينيين بشكل خاص والعرب

والمسلمين بشكل عام في أرضهم التي اغتصبها الكيان الصهيوني ، هكذا رحل مارلون براندو

وهو يدافع عن قضايا الحق سواءً في أمريكا بالنسبة للهنود الحمر ، أو القضية الفلسطينية

التي تخص العرب بشكل خاص ، والمسلمين بشكل عام

يُذكر أن مارلون من كبار المؤسسين لمنظمة الإتحاد الأمريكي لدعم حرية فلسطين

والذي لازال قائماً حتى الآن في أمريكا 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق